السيد المرعشي
42
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
--> - يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف ، وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع غيره : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 9 / 128 - 129 حتى خاتمة البراءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه ، ثمّ عند عمر حياته ، ثمّ عند حفصة بنت عمر » . ب . روي في كنز العمال ( ج 2 ، ص 573 ) : « إنّ أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ، ففعل ، فكانت الكتب عند أبي بكر حتى توفي ، ثمّ عند عمر حتى توفي ، ثمّ كانت عند حفصة زوج النبي ( ص ) فأرسل إليها عثمان فأبت أن تدفعها حتى عاهدها ليردنها إليها ، فبعثت بها إليه ، فنسخ عثمان هذه المصاحف ، ثمّ ردّها إليها فلم تزل عندها . . . » . ج . روي في كنز العمال ( ج 2 ، ص 578 ) : « لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل : من أعرب الناس ؟ قيل : سعيد بن العاص . فقال : من أكتب الناس ؟ فقيل : زيد بن ثابت : قال : فليمل سعيد وليكتب زيد ، فكتبوا مصاحف أربعة ، فأنفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ، ومصحفا إلى الشام ، ومصحفا إلى الحجاز » . د . روى في كنز العمال ( ج 2 ، ص 574 - 575 ) : « أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن فقام في الناس ، فقال : من كان تلقي من رسول اللّه ( ص ) شيئا من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان ، فقتل وهو يجمع ذلك ، فقام عثمان ، فقال : من كان عنده من كتاب اللّه شيء فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان ، فجاءه خزيمة بن ثابت ، فقال : إنّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما . قالوا : ما هما ؟ قال : تلقيت من رسول اللّه ( ص ) : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . . إلى آخر السورة ، فقال عثمان : وأنا أشهد أنّهما من عند اللّه ، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة » . ه . روى ابن شهاب أنّ أنس بن مالك حدّثه : « أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان